المنتدى الرسمى لجريدة اخبار العالم العربى الدولية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصفحة الاخيرة فى حياة حاكم تونس بشعلة نار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
teacher
Admin


المساهمات : 63
تاريخ التسجيل : 09/03/2011

مُساهمةموضوع: الصفحة الاخيرة فى حياة حاكم تونس بشعلة نار   الأحد مارس 20, 2011 8:08 pm

الصفحة الاخيرة فى حياة حاكم تونس بشعلة نار

هكذا نجد نهاية مؤسفة للمسئول الحاكم والبائع المتجول فالأول مسئول ومهزوم والثانى ذهب الى جوار ربه فقيرا بعد ان اصبح شهيدا وذلك بسبب سطوة الرجل الحديدى الذى جعل هذا الشاب ينتحر احتجاجا على مصادر عربته التى يبيع فيها الخضار حيث صادرت البلديه على هذه العربه وعندما ذهب لإسترداد عربته صفعته احدى الموظفات على وجهه يالها من استهتار بالبشرية وعدم احترام لحقوق البشرية فخرج من هناك وأشعل النار فى جسده وهو خريج جامعى ونظرا للبطالة أصبح بائع خضار ماذا يفعل ؟؟؟ هل ستظل الاهانات للشعوب هكذا ؟ ياويلنا فى هذا العالم .
ومن هنا اندلعت المظاهرات الغاضبة لمناصرته بعد وقت قصير من اشعالة النار فى نفسه ثم توسع الغضب لشمل معظم العاطلين عن العمل وسريعا شملت هذه الاحتجاجات الطبقة المتوسطة وهى التى تعانى من نسبة بطالة عالية تصل الى 25% وبهذه الصورة خرجت المظاهرات الشعبية احتجاجا عفويا ليس على الغلاء والبطالة فقط وانما للمطالبة بالحريات والاصلاحات السياسية وظل المتظاهرون يرددون اسم " بو عزيزى " الشاب المنتحر وخرجت من بلدته حتى امتدت الى مدن آخرى اكثر تاثيرا ثم العاصمة نفسها ولم تمنع قوات الامن الجيش فى وقتها وجاءت المحاولة الاخيرة من القاء الرئيس بن على نفسه بخطابه الذى اعلن فيه عزمه عن الاصلاحات السياسية بدل من الحريات الاعلامية ولكن كل ذلك جاء فى الوقت الضائع جمع بين الناس الجوع والفقر والسخط على الاوضاع والمطالبه بالإصلاحات الاجتماعية والسياسية ووضع حد لسيطرة بعض العائلات على النفوذ والثروة .
وعندما زار الرئيس الشاب فى المستشفى وكان وجهه مغطى بالضمادات لم يتحدث الشاب اليه ومن هنا فهم المحتجين والغاضبين بان الامر لم ينته وان عليهم ان يستمروا فى انتفاضتهم وبهذه الطريقه كتب هذا الشاب رساله بهذه النار التى اشعلها فى جسده تكتب الصفحة الاخيرة فى كتاب حكم "بن على " وهذا أسوأ ما يمكن ان تنتهى به مرحلة حاكم .
لنا ان نعرف ان سياسة كم الأفواه جحت فى وضع المعارضة فى صفوف المشاهدين الذين يراقبون ما يدور فى الشارع دون المخاطرة بالتدخل ، الجميع يعرف ان احداث " سيدى بوزيد " لن تقود الى تغيير سياسى جوهرى فى البلاد ولكنها تظل شاهدا على عمق المأساه التى يعيشها المجتمع والشباب التونسى .
ولنا ان نعرف ان هناك ليست المشكلة اقتصادية فحسب بل هى سياسية حيث ان تونس اغنى من الدول المجاورة لها وكذلك بها رواج اقتصادى واضح عن مثيلتها ولكن المشكلة الحقيقية هنا هى البطالة وهذا خطر واضح فى الانظمة العربية باكملها فالدول قد تنهار بسبب تعايشها مع ازمة البطالة بلا احساس بالخطر مثل الضفادع التى تموت وهى فى وسط القدر لانها تطبخ حيه فى مياه دافئه تزداد سخونه دون ان تحس بها بل تتعايش معها حتى تعجز عن القفز من القدر فى اللحظة الحرجة .
اذا فالمشكلة فى تونس ليست اقتصادية لان السلطة السياسية هى التى تقرر الحكومة وتحتكر المسئولية ولان الناس فى تونس مثل بقية العرب تعتبر الانتخابات مسرحيات سياسية فإن الثقة مفقودة وتصبح البطالة موضوعا للتعبير ضدها فى الشارع حيث لا مكان آخر للتعبير عنه .
وبهذه الطريقة تحولت هذه الاحتجاجات أو المظاهرات ضد البطالة إلى اشتباكات داميه اوقعت قتلى وجرحى خاصة تدخل الجيش بقسوة للسيطرة على المتظاهرين حيث تحركوا من مكان لآخر حتى وصلوا بالقرب من الجزائر .
ويرى السفير التونسى وكذلك حكام المناطق فى تونس ان هذا العمل الذى قام به الشاب من حرق نفسه امام القنصلية نوعا من الارهاب وان الاعلام قام بنوع من التضليل خلال حملته هذه ...
وتضاربت آراء الحكام فى جميع انـحاء العالم حول ماحدث فى تونس وثورة الشعب حيث ان غالبية الاقوال تقول بـأن حرية الشعب التونسى فوق كل شىء وان الشعب التونسى له حريه اختيار حاكمه ، اما ما جاء مخالفا لهذا القول هو ما قاله الرئيس الليبى معمر القزافى الذى قال فى تصريحات له اليوم بانه كان يجب على الشعب التونسى ان ينتظر حتى موعد انتخابات الرئاسة التى ستتم فى عام 2013 للتعبير عن رأية .
ندعوا الله ان ترجع تونس الى وضعها الطبيعى كما كانت وأفضل ينتشر فيها الامن والاستقرار وان تبقى خضراء كما كانت .. وإلا تتحول هذه الظاهرة إلى الدول العربية المجاورة والتى تحتوى على مثل هذه المشكلات والفرق ان الشعب مرتضى .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elhadad.forumegypt.net
 
الصفحة الاخيرة فى حياة حاكم تونس بشعلة نار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة اخبار العالم العربى الدولية :: العدد الرابع :: شئون عربية ودولية-
انتقل الى: